السيد هاشم البحراني
81
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
وعلمت أنه يستدرك بما أثبته ( 1 ) كما تدل الثمرة الواحدة على الشجر وما ادعى حصر مناقبه ومآثره ، وليس ذلك في قوة البشر ( 2 ) . الأربعون : ما رواه ابن شهرآشوب من طريق العامة في كتاب المناقب ، قال : وفي تفسير مجاهد قال : ما كان في القرآن : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * فإن لعلي ( عليه السلام ) سابقة ذلك الآية لأنه سبقهم إلى الإسلام فسماه الله في تسع وثمانين موضعا أمير المؤمنين وسيد المخاطبين إلى يوم الدين ( 3 ) . ثم قال الخبر الذي يتضمن الأمر بالتسليم على أمير المؤمنين متواتر ، الشيعة تنقله وهو أحد الألفاظ في النص الجلي ، ورواه أكثر العامة من طرق مختلفة فلم نجد أحدا من رواتهم طعن فيها أو من علمائهم دفعها . قوله ( عليه السلام ) : " سلموا على علي بإمرة المؤمنين " روى ذلك علماؤهم كالمنقري بإسناده إلى عمران عن بريدة الأسلمي . وروى يوسف بن كليب المسعودي بإسناده عن أبي داود ( 4 ) السبيعي . وروى عباد بن يعقوب الأسدي بإسناده عن أبي داود ( 5 ) السبيعي ، عن أبي بريدة أنه دخل أبو بكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " إذهب وسلم على أمير المؤمنين " فقال : يا رسول الله وأنت حي قال : " نعم وأنا حي " ، ثم جاء عمر فقال له مثل ذلك ، وفي رواية السبيعي أنه قال عمر : ومن أمير المؤمنين ؟ قال : " علي بن أبي طالب " قال : عن الله ( 6 ) وأمر رسوله قال : نعم ( 7 ) . إبراهيم الثقفي عن عبد الله بن جبلة الكناني ، عن ذريح المحاربي ، عن الثمالي عن الصادق ( عليه السلام ) أن بريدة كان غائبا بالشام فقدم وقد بايع الناس أبا بكر فأتاه في مجلسه فقال : " يا أبا بكر هل نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله ورسوله " ؟ قال : يا بريدة إنك غبت وشهدنا وإن الله يحدث الأمر بعد الأمر ، ولم يكن الله ليجمع لهذا
--> ( 1 ) في المصدر : يستدل بما أثبته على ما لم أثبته . ( 2 ) كشف الغمة : 1 / 348 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 53 . ( 4 ) في المصدر : عن داود عن بريدة . ( 5 ) في المصدر : عن داود . ( 6 ) في المصدر : عن أمر الله . ( 7 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 53 .